محمد بن جرير الطبري

525

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

3012 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا أبو بكر ، قال : ما كذب عاصمٌ على زرّ ، ولا زرّ على حذيفة ، قال : قلتُ له : يا أبا عبد الله تسحرت مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم هو النهارُ إلا أن الشمس لم تطلع ( 1 ) . 3013 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن حذيفة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يتسحَّر وأنا أرى مواقعَ النَّبل . قال : قلت أبعدَ الصبح ؟ قال : هو الصبح ، إلا أنه لم تطلع الشمس ( 2 ) . 3014 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا الحكم بن بشير ، قال : حدثنا عمرو بن قيس وخلاد الصفار ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، قال : أصبحت ذات يوم فغدوتُ إلى المسجد ، فقلت : لو مررت على باب حذيفة ! ففتح لي فدخلتُ ، فإذا هو يسخّن له طعامٌ ، فقال : اجلس حتى تطعَم . فقلت : إنّي أريد الصوم . فقرّب طعامه فأكل وأكلت معه ، ثم قام إلى لِقْحة في الدار ، فأخذ يحلُب من جانب وأحلُب أنا من جانب ، فناولني ، فقلت : ألا ترى الصبح ؟ فقال : اشرب ! فشربتُ ، ثم جئتُ إلى باب المسجد فأقيمت الصلاة ، فقلت له : أخبرني بآخر

--> ( 1 ) الحديث : 3012 - هو الحديث السابق بمعناه ، بالإسناد نفسه . ولكن هذا جاء بصيغة في التوكيد موثقة ، قصد بها أبو بكر بن عياش رفع شبهة الخطأ أو التزيد في الرواية . ( 2 ) الحديث : 3013 - سفيان : هو الثوري . والحديث في معنى الحديثين قبله . وقد رواه أحمد في المسند 5 : 400 ( حلبي ) ، عن وكيع ، عن سفيان ، بهذا الإسناد نحوه . وكذلك رواه النسائي 1 : 303 ، وابن حزم في المحلى 6 : 232 - كلاهما من طريق وكيع . وفي الفتح 4 : 117 أنه رواه " سعيد بن منصور ، عن أبي الأحوص ، عن عاصم ، عن زر ، عن حذيفة ، قال : تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هو والله النهار ، غير أن الشمس لم تطلع "